الأحد, 09.24.2017, 4:44 PM
المُعَلِمُ اَلْعَرَبَيُّ للبَرمَجَةِ
أهلاً بك ضيف | RSS
الرئيسية مدونة التسجيل دخول
مجموعات Google
اشتراك في المعلم العربي للبرمجة
البريد الإلكتروني:
 

قائمة الموقع

تصويتنا
قيم موقعي
مجموع الردود: 23

إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

الرئيسية » 2010 » مارس » 24 » الخيط الطويل و المبرمج الكسول
10:11 PM
الخيط الطويل و المبرمج الكسول
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم،،

تذكرت قديماً عندما كنت أخيطُ رداءً لي و أخذتُ بطرف الخيط و أولجته بعد عناء و تدقيق و محاولات كثيرة فاشلة في سم الخياط -ثقب الإبرة- و سحبت الخيط طويلا يكاد يكون بطول ذراعي أو أقل قليلا فأخذت في كل غرزة أخيطها أشد ذراعي لآخره و أعود و تداخلت الخيوط و تعثر الخيط و أنتجت عقدا غريبة متداخلة ، فنظرت لي أمي ثم تبسمت و قالت لي إن والدتي – رحمها الله – كانت لما ترى أحدا منا يعمل ما عملت تقول له أن تلك( إبرة الكسلان )، فضحكت لكلمتها و أحسست بأنها أوجزت و أصابت حالي فلما تفكرت في كلمة أمي و حكمة جدتي – رحمها الله - لثواني أعجبني جدا هذا التوجيه اللطيف و العبارة الموجزة النافذة
و كان في ذلك حكمة أوضحت لي و أفادتني بعد ذلك كثيرا فإذا أنا تساهلت و أرحت بالي من كثرة لضم و تشبيك الإبرة في الخيط بتطويل الخيط زعمت (!) فإني علي أن أقاسي طول الشد و تداخل و لغبطت الخيوط في كل غرزة و غرزة (!!)
الأمر ليس بعيدا إلى حد كبير عنا في البرمجة الآن فإن كفاءة العمل و قوة الأداء تتباين باختلاف طريقة التفكير و أسلوب التطبيق خاصة في عمل يعتمد في أكثره على العقل و المنطق و التفكير لا على حجم اليد و القدم و العضلات
أعلم أن لكل منا أسلوبه في الحياة و التفكير و تكويناً مختلفاً في الشخصية فمنا من طريقة تفكيره مسهبة و يتمتع بسعة الخيال و بعد التأمل فلعله يكون مبدعا في التصميم و زاخر المنبع في الابتكار و الأفكار و أنعم عليه الله – عز وجل- بتوقد المشاعر و جودة الكلام لكن يعاني إلى حد ما من فوضوية و قلة في التنظيم
و قد يكون آخر فينا شديد المنطقية و شديد التنظيم فتجده يستطيع جيدا أن يرتب خطواته و يحسن التلقي و -حباه الله- بحافظة قوية و نفس صابرة لكنه يحتاج لمن يوجهه و يضيف له الأفكار الجديدة
و قد يكون آخر ثاقب النظر متوقد الذكاء يستطيع فهم المسائل بسرعة و جمع التراكيب و ترتيب الأولويات و قائدا ماهرا
لعلنا فينا بعض من ذلك أو مزيج بين هذا و ذاك
أنا على سبيل المثال لو نظرت لشاشة حاسوبي لوجدت الأيقونات كثيرة و مبعثرة إلى حد أنك تشعر بالتشتت و الاستفزاز من الفوضى العارمة الحادثة على الشاشة
و كذلك سطح مكتبي في العمل مليء بالأوراق الكثيرة و الدوسيهات و اليوميات المتلاحقة و مكتبي في البيت لا يخلوا عليه الآن و أنا أكتب لكم من زجاجتين من الدواء و بعض قطع الحلوى ( ملبس و مصاصتين) و قليل من اللب في كيس و أسبرين و اسطوانة بلا غطاء و أجزاء من فيشة مفككة و قطعتين جوارب للأقدام (شربات) لا أعرف ما الذي جاء بهم إلى هنا (!!)
بينما دولابي ملابسي (هدومي ) إلخ إلخ
لا تشعروا بالإحباط الآن يا إخواني لا زال هناك أمل في التعليم و التنظيم و التحسين
فعلى كل ما أنا فيه من طبيعة شخصيتي الخيالية إلا أنه بفضل الله تعالي أن وفقني لمن أتعلم منه كيف أحاول تنظيم عملي و أجتهد في ترتيب أولوياتي و توجيه خطواتي و أضاف لي نصحا منه خبرة السنوات الطويلة
فعلينا بالمحاولة و لكل مجتهد نصيب فإنما العلم بالتعلّم و إنما الحلم بالتحلّم
فقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال "إنما العلم بالتعلّم و إنما الحلم بالتحلّم و من يتحر الخير يعطه و من يتق الشر يوقه" و قد حسن الحديث العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة
أعلم أن هناك مثل يقول الطبع يغلب التطبع نعم قد يكون هذا صحيح نسبيا لمن تطبعه غير أصيل و كذلك لرجحان و تأرجح موازين الصراع القائم في الإنسان بين الظلم و الجهل و الهدى و النور
و لكن إن لم يستطيع الإنسان أن يقهر طبعه و يستأصله فبإمكانه أن يهذبه و يقومه و يعدل منه ما استطاع إلى ذلك سبيلا – بإذن الله تعالى - و إن الاهتداء بدين التوحيد و بنور كتاب الله و ما فيه من منهج رباني محكم كفيل لمن صدق و صلح في اتباعه لأن يربيه و يزكيه و يهديه و يقومه بإذن الله تبارك و تعالى
و إن للتعاون على البر و التقوى – بفضل الله و أمره – أثرا كبيرا جدا في تحسين كفاءة الفرد و تبادل خبراته بل و يساعد على التكامل و التميز النسبي الذي ينتج الخوارق و الأعاجيب
فكما هو ملاحظ أن كل البرمجيات النافعة و العملاقة بدأت بفريق عمل و لو كان من اثنين سواءً كانت هذه الأفكار و المجهودات مجانية و مفتوحة المصدر و المساهمون متطوعون أو حتى شراكات تجارية أو زملاء عمل أو زملاء دراسة و ليست أمثلة مؤسسي موقع جوجل و موقع هوتميل و أنظمة تشغيل يونيكس و غيرها و غيرها منا ببعيد
بل نكاد نجزم أن كل برمجية ناجحة بالفعل هي ناتجة عن فريق عمل متعاون متفاهم نشيط
و إن من أخطر ما تعانيه ساحة البرمجة العربية هي النزعة النرجسية للمبرمجين التي تبتعد عن روح الفريق و بعد النظرة و قوة القيادة و طول المثابرة
فلو أن مبرمجا عبقريا عربيا يساوي عشرة مبرمجين أمريكيين أو أوربيين أو حتى هنود –افترضا -، فإن عشرة من هؤلاء يساوون ألفا من مثل هذا المبرمج إذا اجتمعوا بروح الفريق
و لعل الرغبة الحالمة في الربح السريع و عدم وضوح المنهجية و الأهداف و اختلالات و تخلخلات كثيرة تعود بالأساس لطريقة التفكير و طبيعة بناء المبادئ في شخصية المبرمج العربي خاصة أو أي مهني أخر عامة – إلا ما رحم ربي- و تصوره عن مسؤوليته تجاه نفسه و مجتمعه أمور كثيرة لا أريد التعرض الآن حتى لا تتشعب بنا المواضيع و لعل الكلام فيها يحتاج إفرادات مفصلة قد يأتي وقتها فيما بعد إنها منظومة منهجية و أخلاقية تحتاج لنصح و جهاد طويل
نعود لموضوعنا
فأنا بالفعل قد استفدت كثيرا من معلمي الذي أهدى إلي هذا العلم و أنا في بداية طريقي في علم البرمجة فقد اجتهد في نصحي و قدمه لي و لدارسين معي خالصا فنفعني الله به و الحمد لله
فإن خبرات السنين في هذا المجال لها ثمن عظيم لا يعرفه إلا من جرب خوض غمار التجربة من أولها و قص شريط الطريق إلى البرمجة من أول خطواته
فنتاج هذه الخبرات ينظم الوقت إلى حد بعيد جدا و يرتب طريقة بناءك للتطبيقات بصورة مزهلة ، و يقصر عليك الطريق لنصفه أو لربعه أو ربما لعشره(!!)
فكما أن لكل واحد منا أسلوبا و طريقة في التعامل مع أمور الحياة فكذلك البرمجة و بناء التطبيقات تختلف منا بين واحد و آخر و لكن الذكي و العاقل هو من يتعلم من غيره و ينمي قدراته و تزيد مهارته في تعامله مع مستجدات حياته فقد تكتسب الخبرة من مباشرة العمل فتكون أقصى و أصعب و أحيانا لابد من ذلك و يمكن أيضا أن تتلقي من الآخرين و أفضلها أن تكتسب الخبرة و الفائدة من نفس صادقة تريد أن تقدم النصيحة خالصة للنفع الناس فذلك يقصر طريقك و يطوي الخطوات في مشوارك لهدفك إلى حد بعيد جدا
قال الله جل و علا فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض
و الذكي من وعظ بغيره
الآن من يريد بناء تطبيق ما قد يكتب كودا من مئات الأسطر البرمجية المتتالية و المعقدة و المتشابكة ( مثل الخيط الطويل في إبرة الكسلان )
و لكن بتعلم أسس و طرق معينة في البرمجة يمكن اختصار ذلك في عمليات وإجراءات و معادلات و فئات عامة تجمع لك و تنظم و تختصر كثيرا
ما أود تقديمه إن شاء الله هو موضوعات تركز بشدة على هذه الطرق في بناء الفئات و ما تحتويه على
Procedures و Functions
الآن ساحتنا بالفعل فيها مجهودات طيبة و مجتهدة جدا في جمع علوم الكمبيوتر و كثيرة جدا لكن للأسف يجب لهذه المنظومة من توجيه حتى تؤتي ثمارها المرجوة منها
فكما نرى أن أغلب الشارحين مبتدئين و أكثر الجهود هي جهود ترجمة لكتب أجنبية \
و المحترفون مؤلفاتهم تتجه إلى حد ما إلى العموم في الشرح و ترسيخ المبادئ
و لا يعيب ذلك أبدا أصحاب الاجتهاد في ذلك سواء كانوا محترفين أو مبتدئين فقد استفدنا منهم جمعيا و قدموا خيرا و نفعا عظيما لنا بل الكثير منا لم يكن ليبدأ في هذا العلم لولا جهود هذه البنية بل نعتبرهم اللبنة التي يرجى منها إن شاء الله تغير هذه الساحة و ترقي العلوم في مجتمعاتنا بها
و لكن الأمر يحتاج الآن إلى مزيد من التنظيم و التوجيه و التقويم للتوجه هذه المسيرة و ترتقي في اتجاهها المنشود لعلها تكون من الركائز الحقيقة فعلا للتطوير الذي نريده في واقعنا
فأنا أرى الآن آلاف بل ملايين الصفحات العربية في مجال البرمجة على المئات المواقع و لعلها آلاف الآن أكثرها بني على هواية القص و اللصق
و أمام منتديات عملاقة مثلما يوجد هنا جهود كبيرة لترتيب و تبويب و تصنيف المشاركات و المواضيع هنا و التوجه الصحيح الذي ينبغي أن نحث عليه الآن هو اجتهاد إخواننا الذين كانوا مبتدئين قديما و من الله عليهم بالاحتراف أن يسعوا لتقديم شروحات عملية جديدة في المضمون و الأسلوب و الغاية تهدف إلى استخلاص خبرة طويلة و إيجازها في موضوع نافع يبتغي به وجه الله تعالي
لكي نقدم نصائح برمجية تهدف إلى تكوين طرق برمجية أكثر احترافية و لعلي بإذن الله أجتهد في أن أعرض شيئا من ذلك – ليس من نفسي –و لكن مما وفقني فيه ربي من أخذ العلم عن غيري
أو تجميع مشاركات قيمة تنحى هذا المنحى موجودة بالفعل في منتدياتنا و لكن للأسف كالإبرة في كومة قش عسى أن نجمعها و نعرضها بطريقة جديدة و إني مع الأسف أقل إخواني هنا قدرا و شأنا و فهما لهذا العلم و لا أستطيع أن أقدم خطواتي عليهم في هذه الأبواب
فهذا نصحي لهم أرجو أن يكون خالصا لوجهه الكريم و هناك أفكارا أرجو أن تكون طيبة بإذن الله أعددت صياغتها و أنوي عرضها عليكم ، عن فكرة جديدة لمشروع ضخم مفتوح المصدر عسى أن يكون فيه نفعا كبيرا للمسلمين عامة و يلقى قبولا و استحسانا عاما
و الله أسأل أن يوفقني و إياكم لخير الدنيا و الآخرة
و الله المستعان و عليه و التكلان

----
و لما رأيت من طول المقال أحببت أن ألخص أهم ما يستخلص منه بعدا عن التشتيت


1- إظهار الفرق بين الطرق البرمجية الاحترافية و البدائية.


2- إرشاد المبتدئين لضرورة تعلم أساليب البرمجة على أساس علمي احترافي بعد تعلم المبادئ الأساسية .و عدم الاعتماد فقط على المحاولة الشخصية و الكتب النظرية.


3- إرشاد و حث المؤلفين المحترفين للاتجاه إلى كتابات علمية تعتمد على العملية و شرح الطرق الاحترافية في البرمجة المبنية على أسس علمية متعارف عليها التي توفر الوقت و المجهود الكبير للمبرمجين و من هذه الأمور طرق بناء الـClass و كيفة الوصول للكفاءة القصوى في بناء الإجراءات procedures و المعادلات Functions و التي يستطيع أن يستخدمها المبرمج استخدامها على تطبيقات مختلفة تقوم بعمل الوظائف المشتركة لمختلف المشاريع، كإدارة الخادم Server والاتصال به ، قواعد البيانات Database، الأمان و إدارة المستخدمين Security and User Management، إدارة الإعدادات Settings، إدارة الملفات والمرفقات Attachments ...الخ من المهام التي لا يكاد يخلو مشروع برمجي منها .و تحتوى على مرونة عالية توفر له وقت وجهود كبير جدا في كتابة الأكواد النمطية المكررة في كل مشروع بل في كل فورم داخل المشروع (!) و توفر عليه آلاف الساعات المهدرة المكررة.


4- إرشاد و حث المسيرة العلمية التقنية لتخرج من حالة دائرية من التكرار ، و البحث عن المفيد الجديد و من ذلك شرح المشاريع العملية التي يستفيد منها جدا المبتدئون و في أشد الحاجة لرؤية أساليب المحترفين في بناء التطبيقات.


5- محولة مني أن أدلو بدلوي و بضاعتي القليلة إن استطعت إلى ذلك عبر سلسلة مقالات حلقتها الأولى تلك المقالة .و كذلك فكرة جديدة لمشروع مفتوح المصدر أنوي عرضه عليكم – إن شاء الله – قريبا جدا بعد إتمام اللبنة الأولى .


و جزاكم الله خيراً على هذا التفاعل البناء و الحوار المثمر المشجع
و أشكركم على هذا الأمل الذي أعطيتمونيه عن جدوى المشاركة هنا بما كتبتموه و يعبر عن صدق العزم بإذن الله و يحثني على المضي قدماً و لي عودة تفصيلية بإذن الله تعالى
و الله المستعان و عليه التكلان هو حسبنا و نعم الوكيل

مشاهده: 310 | أضاف: theism-loving | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
الاسم *:
Email *:
كود *:
بحث

أرشيف السجلات

Copyright MyCorp © 2017 استضافة مجانية - uCoz