الأحد, 09.24.2017, 4:43 PM
المُعَلِمُ اَلْعَرَبَيُّ للبَرمَجَةِ
أهلاً بك ضيف | RSS
الرئيسية مدونة التسجيل دخول
مجموعات Google
اشتراك في المعلم العربي للبرمجة
البريد الإلكتروني:
 

قائمة الموقع

تصويتنا
قيم موقعي
مجموع الردود: 23

إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

الرئيسية » 2010 » مارس » 24 » في ظلمات التيه النتي
10:20 PM
في ظلمات التيه النتي

حدد وجهتك تجد بغيتك

 

  رفقا بمن أراد أن يستفتح فلما فَتَحَ البابَ و أوربه رأى منظراً مهيباً لعالمٍ لا يعرفُ له أولاً من آخر فأحبَ أن يشارك في هذه الملحمة التكنولوجية العظيمة أو حتى يمر عليها مستطلعا مستفهما فجرفه قاربه العاثر لسيل شديد عارم سحبه لدوامة كبرى لا يعلم أين نهايتها في بحر لجي فاره  يقال له تكنولوجيا المعلومات

فأخذته الصدمة المهولة و باغتته الوهلة الأولى و أحدثت في أفكاره بلبلة و أوسعت في عقله رجرجة حتى أتانا متدحرجا متحولا بعد أن قذفه اليم في الهواء و طار لا يدري  أتخذه الطير أم هوت به الريح إلى مكان سحيق فهبط علينا دائخ حيران لا يعرف يمينه من شماله و رأسه من كعبه

يسأل في كلمة هستيرية عامة مستنكرة مستغربة مبهمة –تثير حفيظة المتخصصين و غيظ المشرفين و سخرية المحترفين

ليقول أريد أن أتعلم البرمجة .؟

و كأن البرمجة علم وحيد أعزل ضيق أبكم  له باب واحد للدخول و باب واحد للخروج  ونقول له مبارك تعلمت البرمجة (!)

فأقول له مهلا صديقي ..خذ نفس عميق و استرخ و استرح ثم إذا ما وعيت  أعرني سمعك و فهمك و افهم ما أقول جيداً

فإن هذا العلم من الحجم و من الضخامة إلى حد أنه تعد فروعه بالمئات و كل فرع منه لا تكفيه مئات و مئات من الرسالات المطولات الجامعية المتعمقة و المتفحصة و المضنية التي يقوم علي بناء الواحد منها عشرات الباحثين (!)

تعال لنستعرض معاً جزءً من شطرٍ من بضعٍ من هذه العلوم الواسعة الشاسعة فهناك برمجة الصوتيات و ما تحتها من معالجة و تحليل و تحكم و برمجة الجرفكس و البرمجة الرسومية و برمجة لوجات التحكم الميكروكنترولر و الدوائر الرقمية و المنطقية و برمجة الأجهزة الكفية و الهواتف النقالة و برمجة قواعد البيانات و إدارة قواعد البيانات و برمجة الريبورتات و برمجة صفحات الويب و برمجة الشبكات ..إلخ إلخ إلخ و كل فرع من هذا كم شابت فيه رؤوس الخبراء و تفتت عظماهم من أثر الهرم و لم يبغلوا له شطا ولا منتهى و فوق كل ذي علم عليم (!!)

و التعدد و التفرع في هذه العلوم يزداد بحجم تعمق علم البرمجة في المجالات العملية و هذا يكاد لا يعرف له حد لأن البرمجة مستغرقة في كل العلوم التجريبية و التطبيقات إلى حد التمكن

 أما  لغات البرمجة المشهورة فتعد بالعشرات و كل لغة متفرعة و لها ميزات و إمكانات و استخدامات و قواعد البيانات بحر لا ساحل و أدوات البرمجة لا يمر يوم إلا و تفاجأ بالجديد

ما رأيك في هذا الكم الهائل من المجالات الباحرة و الفروع المستبحرة و الطرائق المتعددة المتفرعة المتداخلة و الأبواب الغليظة العريضة المستحكمة

إنه بالأحرى قبل أن تسأل أريد أن أتعلم البرمجة ؟ (!)  فلتسأل ماذا تريد من تعلم البرمجة ؟!

لا شك أن تعلم مبادئ البرمجة أمر مهم عام مطلوب من كافة المهنين و الطلاب و الباحثين لكي يكون على اطلاع لشيء هو متعامل معه بصورة مباشرة أو غير مباشرة حتما و لابد و لذلك يجب على الأقل أن يكون على دراية ولو أساسية به حتى يكون تصور صحيح عنه و عن واقع تعامله معه

بل إنه من المطلوب أن يضع الخبراء المتخصصون مناهج البرمجة و علوم الحساب بعناية فائقة للمراحل الأساسية في التعليم لا هذه الكتيبات المليئة بالحشو و هذا أمر كبير له مقام آخر

لكن المشكلة الحقيقة في كون المتعلم يجب أن يكون له هدفا بل يجب أن يكون هدفه واضحا جليا بل يجب أن يكون ساميا عاليا

فليست المسألة مجرد أن واحدا  أخذه وقت فراغه إلى هنا فأراد أن يستطلع عابثا متطفلا إلى هذا العلم العتيد  أو أن أحدا آخر أخذه غروره بعد أن سمع ثناءات الناس الحارة عليه  لأنه يستطيع أن يصطب الوندوز وحده منفردا بدون أي مساعدة و يفتح الماسنجر و يصنع إيميلا بكلتا يديه وحدها دون مساعدة من قدميه و متمهر و متمرس في إدارة حسابه على الفيس بوك و يعرف خبايا الخبيا في برنامج الياهوو ماسنجر فاليلها من عقلية جبارة و نفسه تحدثه بأن علي الآن أن أعلمهم هنا أني متحذلق و مفحص و مفعص و متفلحص في كل شيء فما هي هذه البرمجة ؟  لم يبقى إلا هي و يكتمل علمي التام (!)

فهذه الأصناف ليس لها مكان في هذا العلم و إن دخلوا فيه يلفظهم و لو تلبسوا به 

و لا يجد له طريقا فيه إلا صنوف

من  يريد أن يكون عنده علم بالشئ عن مجال مفيد كالبرمجة يضيف له معلومة جديدة في مجال يحتاجه فعلا .

فهذا له مقالات عامة و دروس تشرح عن البرمجة و كيفية عملها و امكانتها و أهميته و يكفيه فيه المبادئ و إن أراد التوسع بعد ذلك يجد أن له خلفية جيدة ينطلق منه

و نوع آخر هو من أراد ينجز شيئا ما له هدف منه كمهني ضاق ذرعا بتحكم المبرمجين  المستغلين – و ما أكثرهم لا كثرهم الله – و أراد ان يصنع برنامجا بنفسه أو على الأقل يريد أن يعرف الغالي و الرخيص و الناجح من الخائب في فوضى البرمجيات التي لا مقياس لها و لا زمام و لا خطام

فهذا يحتاج لنوع من التوسط و التخصص في تعلمه على حسب مهنته و طبيعة التطبيقات التي يتعامل معها

و نوع أخر له هو باحث متخصص أو من يريد أن ينجز شيئا بعينه برمجيا يعرف غايته منه قبل بدايته فهناك من يريد أن يصنع برنامج إسلامي يعالج الصوتيات و يفصل الموسيقى عن الصوت

و آخر يريد برنامجا يتعامل مع أجهزة المحمول و آخر يريد أن يعمل في مجال إدارة قواعد البيانات و آخر يتعامل مع تصميم صفحات الويب

فمن كان له هدف محدد قبل أن يبدأ و لو كان صفر اليدين في علم البرمجة فإن له طريقا و مكانا فيه بإذن الله مع الصبر و الاجتهاد و التحصيل

وقبل الهدف العملي هو الدافع المعنوي و فق المنهج الديني الرباني الإسلامي

فبه تعلو الأهداف و تسمو و بغيره تزول و تدنو و عليه تنضبط الأساليب و تحدد الوجهات و تقل الأعمال و بدونه تضيع هباءً و تفسد الأساليب و تنهار المنظومة و الكيان فلا يراعي المرء حقوق الناس و يستسيغ السطو على مجهود غيره أو تأخذه النزعة النرجسية إلى الانقسام و قتل روح الفريق وواقعنا خير شاهد على ذلك

و في النهاية أقول ناصحا حدد وجهتك تنل بغيتك

فما كان في سبيل الله فهو حق باق و ما كان لدونه فهو باطل منتهي زائل

يقول الله تعالى  وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورً

و يقول جل و علا

‏مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا‏

و يقول

يقول الله تعالى "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ   ."

 

وفي الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط تعس، وانتكس وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع

و من العمل في سبيل الله التكسب لإعفاف النفس والعيال وبر الوالدين

فقد مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فرأى الصحابة جده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يَعفُّها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياءً ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان) رواه الطبراني

و الله المستعان و عليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل

 

مشاهده: 242 | أضاف: theism-loving | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
الاسم *:
Email *:
كود *:
بحث

أرشيف السجلات

Copyright MyCorp © 2017 استضافة مجانية - uCoz