الخميس, 08.17.2017, 4:35 AM
المُعَلِمُ اَلْعَرَبَيُّ للبَرمَجَةِ
أهلاً بك ضيف | RSS
الرئيسية التسجيل دخول
مجموعات Google
اشتراك في المعلم العربي للبرمجة
البريد الإلكتروني:
 

قائمة الموقع

تصويتنا
قيم موقعي
مجموع الردود: 23

إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

الرئيسية » 2010 » مارس » 6 » لا تفتخروا بابن سينا و الخوازمي و افتخروا بعظماء الإسلام
4:24 PM
لا تفتخروا بابن سينا و الخوازمي و افتخروا بعظماء الإسلام


لا تفتخروا بابن سينا و الخوازمي و افتخروا بعظماء الإسلام


  إن من الغلط البيّن هذا التوجه السائد في الثقافة العربية الذي يغذي تعظيم رموزاً قديمة لبعض الرياضيين و الفلكيين و الأطباء من العرب أو الأعاجم برزت أسمائهم في أحقاب الازدهار لأمة الإسلام و كأنهم محور التميَز الذي تمركز عليه تقدمنا بين الأمم و يبين أصالتنا أمام الحضارة الغربية في العصور الغابرة (!)
دعوني أبين لكم حقائق و مسلمات نبني عليها تصوراً لحقيقة أسباب نشوء و نهضة الأمة في عهد أسلافنا ثم أسباب تقهقرها في عصرنا و كيف نبدأ من جديد ليعود ما كان بما كان
تصوروا الحال على الأرض منذ 1450 عاماً هنالك أمتين عظميتين قويتين رهيبتين في بداية رسالة الإسلام كأمة الروم و أمة فارس إنها بلاد واسعة و رقعة شاسعة و جيوش جرارة و صناعة و تجارة و تسليح و علوم و علماء و هلم جر
و العرب – في هذه الفترة – على ما كان عندهم من مروءة و فضائل كانوا بدو قلة مستضعفون مختلفون متفرقون
ثم جاء عظيم البشر محمد بن عبد الله – و كان أميا لا يقرأ و لا يكتب- فاصطفاه الله
قال الرسول صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم "إن الله اصطفى كنانة من العرب و اصطفى قريشاً من كنانة و اصطفى بني هاشم من قريش و اصطفاني من بني هاشم " فقد اختاره الله من أرقى الأنساب و أشرفها فلم يكن في أجداد النبي إلى آدم عليه السلام سفاح قط كما ثبت في الحديث الصحيح و كان أزكى الناس و أنقاهم و أعقلهم و كرمه الله برسالة السماء و أنزل عليه الرسالة الخاتمة و ظل يدعوا لتوحيد الله و جمع حوله ثلة من أعظم رجل العالم بل البشرية جمعاء وأفضلهم بعد الأنبياء – عليهم السلام - استخلصهم من خيرة الأمم و خيرة العرب
و بعث رسائله إلى ملوك العالم كسرى و قيصر و ملك الحبشة و دعاهم للتوحيد و طلبهم ليخرجوا من عبادة العباد لعبادة رب العباد و من ضيق الدنيا لسعة الدنيا و الآخرة و كانت هذه الأمم غارقة في غياهب العبودية و الظلم و الجهل و الشرك و الاستضعاف
تصورا رجلا من العرب من هذه الجزيرة القاحلة و من بين القبائل البدائية وهذه الصحراء الجرداء الفقيرة يرسل مراسيله إلى أبواب فارس العظيم و أسوار قيصر الرهيبة و يدعوهم إلى الإسلام و يقول لهم بكل عزة و قوة و ثبات (اسلم تسلم .... )
فهل تدرون ما حدث إنه بعد بضع و ثمانين عاما قام الصحابة العظماء و بلغوا مشارق الأرض و مغاربها و سطع شمسهم و رفعت رايتهم في أرجاء الدنيا بأسرها
فتحوا المشرق و انهارت أسوار فارس تحت سنابك خيولهم و دكت حصونهم حصنا حصنا و فتحت البلد تلو البلد حتى وصلوا لبلاد الهند و السند شرقاً
طردوا تسلط الروم من الشام و مصر و بلغوا المغرب العربي و صلوا لأوساط أفريقيا جنوبا و لعمق أوربا شمالاً ثم بعد ذلك فتحت الأندلس ، يالله يالها من عزة و كرامة
إن هذا لم يكن شيئا هينا سهلا بل هو ثمرة جهاد و كفاح عظيم طويل لم تعرف البشرية له مثيل من هؤلاء الصحابة العظماء ، إن في سيرتهم أعظم مثال للحضارة و الرقي
لقد قامت على أكتافهم حضارة أعظم أمة عرفها العالم و إن التاريخ و الأيام و الماضي و الحاضر يشهدون على هذه الصفحة البيضاء الناصعة لهذه الأمة القوية العزيزة التي خرجت في الناس مبلغة لأعظم رسالة حامية لحقوق الخلق
و الله – جل و علا و كتابه يشهدون
مصداق قوله تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ..."
لقد كانوا أحق الناس للحق و أرحم الناس بالخلق نشروا العدل و الخير في كل أرجاء الدنيا
أغاثوا الملهوف و أعنوا المسكين و أخرجوا الناس من ظلمات الظلم و الاستعباد إلى نور التوحيد و عزة الإيمان
لم يقتلوا طفلا و لا شيخا و لا امرأة و لا أعزالا و مسالما ، ليسوا كأمم أخرى عاثت في الأرض فسادا لما تمكنوا تنكلوا و سفكوا الدماء و قتلوا الأبرياء
إنها عقود قليلة غيرت فيها معالم التاريخ على يد أعظم رجال عرفهم تاريخ البشرية كله ، إنهم الصحابة أفضل الناس بعد الأنبياء يقول الرسول صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم "
لم يكونوا علماء طبيعيات و لا فلك و جغرافيا هم بناة حضارتنا و نهضتنا فعلا
أنا لا أقول أن هذه العلوم ليست لها أهمية فلا يرميني أصحاب المادة بسهامهم الغادرة ويقولوا ظلما أتدعوننا للتخلف
بلى و كلا إن المؤمنون بالمادة - ليس إلا - هم دعاة التخلف و الرجعية لأمتنا لأنهم يعلقون قلوبهم على أسباب مفلسة و يعظمون أمم معهم المادة و أعداء لنا و يصرفون عن الناس الإيمان بالغيب و برب الأسباب جل علا و مكونها
إن الله جل و علا أمرنا أن نأخذ بالأسباب
و قال " و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل "
و لكن نحن أولا لم نفعل ذلك إلا لإعلاء كلمة الله و توحيده جل و علا من أغل غاية عالية لا من أجل مادة زائلة
ثم لما فعل الصحابة ما استطاعوا من أسباب بإخلاص نالوا النصر و التمكين و إن لم يكونا في العتاد و العدة و الأسباب مثل الأمم الأخرى آن ذاك
فلم يقل الله و أعدوا لهم مثل قوة أعدائكم ، فقد يكون ذلك متعذر
الصحابة تميزوا باعتقادهم في الله و توحيدهم لله و رقي أخلاقهم و علو مكانتهم و رجحان عقولهم
إن تعلم علوم الدنيا النافعة فرض كفائي على الأمة جميعا حتى تسد المسد أمام أعدائها و يجب أن تقوم به مجموعة و إلا أثم كل مستطيع من الجميع و لكن العلوم الدنياوية في ذاتها ليست هي سبيل التمكين و لم تزكي أهلها
يقول الله عن أمم كافرة " يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا و هم عن الآخرة هم غافلون
إياكم أن تظنوا أن علوم ابن سينا القرمطي و الخوارزمي الفارسي و الفاربي الباطني هي حكرا للعرب فأنساب هؤلاء النبط العجم و أفكارهم تثبت أنهم ليسوا عربا
إنهم ليسوا إلا أداة تتلقفها الأمم و تباع و تشترى فكما عاش الخوارزمي الفارسي في بغداد و نقلت فنون العلوم الطبيعية و الفلكية و الجغرافية و غيرها من اليونان و الهند إلى العرب
فكذلك أخذها الأوربيون من العرب لما ضعفت حضارتهم و ضعف تمسكهم بدينهم و عزهم

فلا تقوم الحضارات على التبعية و التمسخ و اللهث و راء المادة في يد الآخر
فعن ثوبان قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال:- قائل ومن قلة نحن يومئذ ؟؟ قال:- بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت

و لتقريب ما أريد بيانه
فإن مثال العلوم التجريبية و الطبيعيات في الحضارات كمثال السيف و الفارس
فإن المشكلة العظمى ليست في السيف و إنما في الذراع القوية التي تحمله و لياقة البدن العامل به – حسن القيادة -و قبل ذلك كله عقله و أهدافه و عقيدته – الدين و المنهج و المعتقد-
إن المشكلة ليست في بناء المادة فالسيف للفارس مجرد قطعة حجر لا تساوي فلساً تستخرج من الأرض من خام المجانتين الرخيص فإذا ما صهرت و شكلت صارت حديدا
المشكلة الكبرى و محور الاهتمام في بناء هذا الإنسان في فكره و معتقده و دوافعه و مدى إخلاصه فيها فإن كانت صالحة صلح عمله و إن كانت فاسدة فسد عمله
و الملاحظ أن مباني الأمم ليست على مجرد حجارة و تراب و لكن على أيدي أبنائها الذين يحملون معتقدا ما كافحوا من أجله
و إذا كان معتقدهم فاسدا ففساد حالهم على قدر فساد عقيدتهم بحكمة الملك القدير
يقول الله تعالى "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"
و كذلك هذه الأمم المتخاذلة التي لهثت و راء المادة في يد غيرها فإنها في هوان و استضعاف و مذلة
على العموم تلخيص ذلك 

هو أن أمة الإسلام نهضتها لم تكن قائمة على المادية البحتة و العلوم التجريبية الظاهرية بالأساس بل كانت اعتقادية و منهجية و دينية و ثقافية و فكرية بالدرجة الأولى ثم جاءت باقي الأمور تباعاً
و الفرق بين أفكار الأوربيين و منهجهم و بين عقيدة أبناء الإسلام و حضارتهم هو الفرق بينهم في التاريخ و الأخلاق و الأيام كفرق السماء و الأرض و الظلمات و النور و الظل و الحرور
الآن أود أن أستعرض لكم بعض الأدلة و البراهين من صفحات التاريخ التي تبرز حجم هؤلاء الفلاسفة و مدى ضآلة حجمهم في منظومة حضارتنا
فإن أمة الإسلام استوردت الطبيعيين و الرياضيين و الفلكيين و غيرهم من بلدان و أمم أخرى أو تكونوا من بين أبناءها سيان . فليسوا أولائك هم بناة النهضة و لكن البناة الحقيقيون هم من جلبوهم و وظفوهم و استغلوهم و قادوا الأمة إلى الصلاح
فهذا الخوارزمي يسميه الإمام الطبري في تاريخه: محمد بن موسى الخوارزمي المجوسي القطربلّي ، نسبة إلى قرية قُطْربُلّ
وهو أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي عالم رياضيات وفلك وجغرافيا، ولد في خوارزم سنة 158 هـ ،و اتصل بالخليفة العباسي المأمون وعمل في بيت الحكمة في بغداد
وتوفي 259 هـ تقريباً


فلقد نبتت نابتة سوء خطيرة جدا في عهد الخليفة المأمون من محور بيت الحكمة الذي كان فيه
عمل فيه محمد بن موسى الخوارزمي مع أبيه و إخويه أحمد و الحسن على ترجمة كتب الفلسفة اليونانية و التنجيم المجوسية

و صارت فتنة عظيمة تهاجم ثوابت العقيدة الإسلامية و تنخر في كيانها من الداخل و ظهر البشر المريسي و محمد بن الجهم و العقلانيون من دار الحكمة الذين دسوا أفكارا دخيلة من أمم هالكة كأفكار اليونان و الهنادكة إلى أمة الإسلام
و أغلبنا يسمع عن فتنة خلق القرآن في عصر الخليفة المأمون و تعذيب و اضطهاد أئمة السنة و منهم الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله - ذلك ليس إلا لتأثره بعقائد هؤلاء الأعاجم الدخلاء
قام الخوارزمي بعمل معظم أعماله في الفترة ما بين 191 و 211. بعد الفتح الإسلامي لبلاد فارس، أصبحت بغداد مركز الدراسات العلمية والتجارية، وأتى اليها العديد من التجار والعلماء من مناطق بعيدة مثل الصين والهند، كما فعل الخوارزمي الذي عمل باحثاً في بيت الحكمة الذي أنشأه الخليفة المأمون، حيث تضمنت أعماله ترجمة المخطوطات اليونانية والسنسكريتية (!) و ذكر كذلك أنه كان أحد منجمي المأمون المقربين، وقد اشترك في حساب ميلان الشمس في ذلك العهد. وتناول أيضا مسائل في التنجيم في مؤلفاته نقلا عن عقائد يونانية و مجوسية قديمة.
لا شك أن الخوارزمي علامة عظيمة بارزة في علم الرياضيات و كذلك أينشتين اليهودي في الفيزياء و جاليلوا و غيرهم
و لعلي أرجع في مقالات تالية لذكر جهود هذا الرجل الكبيرة و المحورية في علم الرياضيات و تطوره بل إن جهوده تعد محور بناء علوم بعد ذلك كعلم البرمجية و علم الجبر و بعض فروع حسابات الفلك و الجغرافيا
لكن المشكلة العظمى هنا أن يظن البعض أن أصول الحضارة في العالم تقوم على أعناق هؤلاء
بل إن هؤلاء إن لم ينضبط عملهم على وفق هدف سامي فقد يصنع أحدهم مثل نوبل قنابل تفجر العالم و يسلمها لمن لا يحسن استعمالها
بل إن الاغترار بعلمهم الظاهري و جعله مقدم عن ثوابت الإيمان بالغيب له آثار خطيرة في اختلال العقيدة و المنهج
إن هؤلاء الناس لم يكونوا إلا كأداة في أيدي الأمة الناجحة القوية التي لم تنجح إلا لنجاح قيادتها و إدارتها و تغير فكرها و ثقافتها " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
و مثالا آخر ابن سينا الطبيب واسمه (( الحسين بن عبد الله )) الملقب بالرئيس و له شهرة عريضة
فقل أن تجد من لا يعرفه ولكن قلَ من يعرف عقيدته
ولذلك سميت المستشفيات في بلاد الإسلام باسمه مع ضلاله
و سأذكر – بعون الله و حوله و قوته - لكم جوانب تبين لكم فساد هذه النماذج

قصور العقل و انتقاص لذات الرب -جل و علا

– 

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته الرد على المنطقيين
" ذكر ابن سينا و أتباعه ومن وافقهم من القرامطة والباطنية من الملاحدة و الجهال الذين دخلوا في الصوفية و أهل الكلام كأهل وحدة الوجود وغيرهم أنهم يجعلون الشفاعة مبنية على ما يعتقدونه من أن الرب لا يفعل بمشيئته وقدرته وليس عالما بالجزئيات ولا يقدر أن يغير العالم بل العالم فيض فاض عنه بغير مشيئته وقدرته وعلمه – تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا – نعوذ بالله من الكفر و الخذلان"
شرك أبشع و أشنع من شرك مشركي العرب
و قال شيخ الإسلام في باب شرك الفلاسفة أشنع من شرك مشركي العرب في رسالة الرد عل المنطقيين بعد أن ذكر بضعة من طوامهم و فساد طويتهم
" فإذا كان شرك هؤلاء – أي ابن سينا و أمثاله- وكفرهم في نفس التوحيد وعبادة الله وحده أعظم من شرك مشركى العرب وكفرهم فأى كمال للنفس في هذه الجهالات وهذا وأمثاله يفتقر إلى بسط كثير وقد ذكرنا منه طرفا في مواضع غير هذا " اهـ ص 106
و يقول عن ابن سينا و فاسد تلقيه
" إنما أخذ – ابن سينا - عن الملاحدة المنتسبين إلى المسلمين كالإسماعيلية وكان أهل بيته من أهل دعوتهم من إتباع الحاكم العبيدي لذا كان هو أهل بيته و أتباعه معروفين عند المسلمين بالإلحاد أحسن ما يظهرونه دين الرفض وهم في الباطن يبطنون الكفر المحض
وقد صنف المسلمون في كشف أسرارهم وهتك أستارهم كتبا كبارا وصغارا وجاهدوهم باللسان واليد "ص141 المنطقيين


نشأة ابن سينا و عكارة مستقاه


و قال كذلك في ص 14
"المقصود هنا ان ابن سينا اخبر عن نفسه أن أهل بيته أباه وأخاه كانوا من هؤلاء الملاحدة وانه إنما اشتغل بالفلسفة بسبب ذاك فانه كان يسمعهم يذكرون العقل والنفس
وهؤلاء المسلمين الذين كان ينتسب إليهم هم مع الإلحاد الظاهر والكفر الباطن اعلم بالله من سلفه الفلاسفة كأرسطو وأتباعه فان أولئك ليس عندهم من العلم بالله إلا ما عند عباد مشركي العرب ما هو خير منه
وقد ذكرت كلام أرسطو نفسه الذي ذكره في علم ما بعد الطبيعة في مقالة اللام وغيرها وهو أخر منتهى فلسفته وبينت بعض ما فيه من الجهل فانه ليس في الطوائف المعروفين الذين يتكلمون في العلم الإلهي مع الخطأ والضلال مثل علماء اليهود والنصارى وأهل البدع من المسلمين وغيرهم اجهل من هؤلاء ولا ابعد عن العلم بالله تعالى منهم
نعم لهم في الطبيعيات كلام غالبه جيد وهو كلام كثير واسع ولهم عقول عرفوا بها ذلك وهم قد يقصدون الحق لا يظهر عليهم العناد لكنهم جهال ب العلم الإلهي إلى الغاية ليس عندهم منه إلا قليل كثير الخطأ
وابن سينا لما عرف شيئا من دين المسلمين وكان قد تلقى ما تلقاه عن الملاحدة وعمن هو خير منهم من المعتزلة والرافضة أراد أن يجمع بين ما عرفه بعقله من هؤلاء وبين ما أخذه من سلفه فتكلم في الفلسفة بكلام مركب من كلام سلفه ومما أحدثه مثل كلامه في النبوات وأسرار الآيات و المنامات بل وكلامه في بعض الطبيعيات و المنطقيات وكلامه واجب الوجود ونحو ذلك من- فساد القول و المعتقد- "
و قال في الفتاوى الكبري
"قال ابن سينا : إنما اشتغلت في علوم الفلاسفة لأن أبي كان من أهل دعوة المصريين يعني من بني عبيد الرافضة القرامطة فإنهم كانوا ينتحلون هذه العلوم الفلسفية ولهذا تجد بين هؤلاء وبين الرافضة ونحوهم من البعد عن معرفة النبوات اتصالا وانضماما يجمعهم فيه الجهل الصميم بالصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين " اهـ ص57
دو قال ص495 "مما يبين هذا أن المتفلسفة الذين يعلم خروجهم من دين الإسلام كانوا من اتباع مبشر بن فاتك أحد أمرائهم وأبي علي بن الهيثم اللذين كانا في دولة الحاكم نازلين قريبا من الجامع الأزهر وابن سينا وابنه وأخوه كانوا من أتباعهما : قال ابن سينا : وقرأت من الفلسفة وكنت أسمع أبي وأخي يذكران العقل والنفس وكان وجوده على عهد الحاكم وقد علم الناس من سيرة الحاكم ما علموه وما فعله هشكين الدرزي بأمره من دعوة الناس إلى عبادته ومقاتلته أهل مصر على ذلك ثم ذهابه إلى الشام حتى أضل وادي التيم بن ثعلبة والزندقة والنفاق فيهم إلى اليوم وعندهم كتب الحاكم وقد أخذتها منهم وقرأت ما فيها من عبادتهم الحاكم وإسقاطه عنهم الصلاة والزكاة والصيام والحج وتسمية المسلمين الموجبين لهذه الواجبات المحرمين لما حرم الله ورسوله بالحشوية إلى أمثال ذلك من أنواع النفاق التي لا تكاد تحصى
وبالجملة فعلم الباطن الذي يدعون مضمونه الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر بل هو جامع لكل كفر لكنهم فيه على درجات فليسوا مستوين في الكفر إذ هو عندهم سبع طبقات كل طبقة يخاطبون بها طائفة من الناس بحسب بعدهم من الدين وقربهم منه "
و قال في رسالته بغية المرتاد "وكان ابن سينا يقول كان أبي من أهل دعوتهم-أي دعوة الحاكم العبيدي - ولذلك قرأت كتب الفلاسفة ومعلوم أن مقالات هؤلاء من أبعد المقالات عن الشرع والعقل فإنهم يسفسطون في العقليات ويقرمطون في السمعيات فيحرفون الكلم عن مواضعه أعظم من التحريف الذي عيب به اليهود والنصارى إلا من تقرمط من الأميين من متفلسفيهم فإنه شبيه بهم "
و يقول الإمام ابن القيم متحدثا عن الدولة الباطنية الرافضية العبيدية الخبيثة
"ظهرت من المغرب قليلا قليلا حتى استفحلت وتمكنت واستولى أهلها على كثير من بلاد المغرب ثم أخذوا يطوون البلاد حتى وصلوا إلى بلاد مصر فملكوها وبنوا بها القاهرة وأقاموا على هذه الدعوة مصرحين بها غير متحاشين منها هم وولاتهم وقضاتهم وأتباعهم وفي زمانهم صنفت رسائل إخوان الصفا والإشارات والشفا ووكتب ابن سينا فإنه قال كان أبي من أهل الدعوة الحاكمية وعطلت في زمانهم السنة وكتبها والآثار جملة إلا في الخفية بحيث يكون قارؤها وذاكرها وكاتبها على أعظم خطر وشعار هذه الدعوة تقديم العقل على الوحي واستولوا على بلاد المغرب ومصر والشام والحجاز واستولوا على العراق سنة وأهل السنة فيهم كأهل الذمة بين المسلمين بل كان لأهل الذمة من الأمان والجاه والعز عندهم مالا يصل إليه أحد من أهل السنة ولا يطمع فيه فكم أغمدت سيوفهم في أعناق العلماء وكم مات في سجونهم من ورثة الأنبياء وكم ماتت بهم سنة وقامت بهم بدعة وضلالة حتى استنقذ الله الأمة والملة من أيديهم في أيام نور الدين وابن أخيه صلاح الدين فأبل الإسلام من علته بعدما وطن المسلمون أنفسهم على العراء وانتعش بعد طول الخمول حتى استبشر أهل الأرض والسماء وأبدر هلاله بعد أن دخل في المحاق وثابت إليه روحه بعدما بلغت التراقي وقيل من راق واستنقذ الله سبحانه بعبده وجنوده بيت المقدس من أيدي عبدة الصليب وأخذ كل من أنصار الله ورسوله من نصرة دينه بنصيب وعلت كلمة الإسلام والسنة وأذن بها على رؤوس "
و يقول الإمام ابن القيم "ولهذا قال شيخ الملحدين ابن سينا في إشارته أن العارف لا ينكر منكرا لاستبصاره بسر الله تعالى في القدر وهذا كلام منسلخ من الملل ومتابعة الرسل وأعرف خلق الله به رسله وأنبياؤه وهم أعظم الناس إنكارا للمنكر و إنما أرسلوا لإنكار المنكر فالعارف أعظم الناس إنكارا للمنكر وإنما أرسلوا لإنكار المنكر فالعارف أعظم الناس إنكارا للمنكر لبصرته بالأمر والقدر فإن الأمر يوجب عليه الإنكار والقدر يعينه عليه وينفذه له فيقوم في مقام إياك نعبد وإياك نستعين وفي مقام فاعبده وتوكل عليه فنعبده بأمره وقدره ونتوكل عليه في تنفيذ أمره بقدره فهذا حقيقة المعرفة وصاحب هذا المقام هو العارف بالله وعلى هذا أجمعت الرسل من أولهم إلى خاتمهم"


تفسخ أخلاق ابن سينا و انحلاله


و من أقوال شيخ الإسلام في ابن سينا
"وكذلك ابن سينا في إشاراته أمر بسماع الألحان وبعشق الصور وجعل ذلك مما يزكي النفوس ويهذبها ويصفيها وهو من الصابئة الذين خلطوا بها من الحنيفة ما خلطوا وقبله الفارابي كان إماما في صناعة التصويت موسيقيا عظيما فهذا كله يحقق قول الشافعي رضي الله عنه إذ يقول خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن
والتغبير هو الضرب بالقضيب غبر أي أثار غبارا وهو آلة من الآلات التي تقرن بتلحين الغناء
والشافعي بكمال علمه وإيمانه علم أن هذا مما يصد القلوب عن القرآن ويعوضها به عنه كما قد وقع أن هذا إنما يقصده زنديق منافق من منافقة المشركين أو الصابئين وأهل الكتاب فإنهم هم الذين أمروا بهذا في الأصل كما قال ابن الرواندي و ابن سينا و الفاربي " اهـ من كتاب الاستقامة ص 239
و يقول كذلك
" و أبلغ من ذلك تعبد طوائف من المتزهدة والمتعبدة بمعاشرة الأحداث المردان والنساء الأجانب والنظر إليهم والخلوة بهم والمحبة والهوى فيهم وبما قد يكون وقد لا يكون وراء ذلك من الفاحشة الكبرى
وهذا ابتدأه المشركون من الصابئة وغير الصابئة الذين هم أولياء الشياطين الذين هم مشركون كما ذكر ابن سينا في إشاراته وزعم انه مما يعين على السلوك والتأله العشق العفيف واستماع الأصوات الملحنة كما ذكر أيضا الشرك بعبادة الصور ويذكر هو وطائفته عبادة الكواكب " انتهى من كتاب الاستقامة ص 177
يقول في رسالة الرد على البكري ص "ابن سينا إنما حذق في الفلسفة بما وجده من كتب الفارابي فهؤلاء و أتباعهم حقيقة قولهم هو قول الصابئة المشركين الذين هم شر من مشركي العرب "
قال الحافظ ابن الصلاح في ابن سينا
((كان شيطاناً من شياطين الإنس))فتاوى ابن الصـلاح 1/209
فبعد أن نجح الاستعمار الفكري ثم العسكري في قطع علائقنا بالماضي فقد عمل المستشرقون على أن يتركوا لنا بعد الاستعمار أصولا فاسدة تضمن لهم دوام انفصالنا عن تراث و معتقد أجدادنا الذي يمكن له أن يغيرنا فتعود القوة لأيدينا و وهمونا أن علماء الإسلام هم هؤلاء الفلاسفة و المتخبطون و أن بناة حضارة الإسلام بعض الماديين و علماء الطبيعيات و الفلك ووضعوا لنا رموزا من الهواء ترسخ تعلقنا بالمادة التي في أيديهم 

 فحسبنا الله و نعم الوكيل و الله المستعان و عليه التكلان

 

مشاهده: 1418 | أضاف: theism-loving | الترتيب: 4.5/2
مجموع المقالات: 1
1  
ۈسوﻣم الجآبري ♔♡ | pin:2B97DBBA

الاسم *:
Email *:
كود *:
بحث

أرشيف السجلات

Copyright MyCorp © 2017 استضافة مجانية - uCoz